اللّغة العربيّة بين الاكتساب والإبداع (ندوة علميّة دوليّة)

بمناسبة  ستينية كلية 9 أفريل واحتفاء باليوم الوطني للغة العربية

تنظّم جمعيّة تنمية اللّغة العربيّة وحمايتها بالاشتراك مع قسم اللّغة والآداب والحضارة العربيّة بكلّية العلوم الإنسانيّة والاجتماعية بتونس يومي 12 و13 مارس 2019 ندوة  علميّة دوليّة موضوعها:

اللّغة العربيّة بين الاكتساب والإبداع

الورقــــــة العلميّــــة

اللّغة مَيْسَم يَسِم البشر دون سواهم من الكائنات الحيّة، وهي من أهمّ مقوّمات الهوّيّة ودلائل اجتماعيّة الإنسان. فاللّغة ليست مجرّد نظام يعتمده البشر للتّواصل فيما بينهم، وإنّما هي وسيلة للتّعبير عن الفكر والثقافة والحضارة. ولأهمّيّة اللّغة العربيّة باعتبارها وعاء لسانيّا له خصوصياته ومميّزاته الّتي تجعل كلّ متكلّم بلسان ما مختلفا عن غيره ممّن يتكلّم بلسان غير لسانه، ولأنها عنوان للإبداع  المستمر الحافظ للانتماء الثقافيّ والحضاريّ والأدبيّ رأت جمعيّة تنمية اللّغة العربيّة وحمايتها وقسم اللغة والآداب الربية بكلية 9 أفريل تخصيص هذا المؤتمر للاحتفال باليوم الوطنيّ للغة العربيّة، وقد اختارت موضوعا له: ” اللّغة العربيّة بين الاكتساب والإبداع “، لأنّه لا مجال للتواصل خارج نظام اللغة ولا مكان للإبداع ما لم تسبقه معرفة باللّغة ونظمها وقواعدها. وبين الاكتساب والإبداع تتجلّى عبقريّة اللغة العربيّة ومميّزاتها وخصوصيات أنظمتها وما تنتجه من صور غير مألوفة وأقوال غير مسبوقة.

يكتسب المتكلّم لغته الأمّ في السّنوات الأولى من عمره بشكل عفويّ ودون وَعْي بقواعدها وتراكيبها؛ فيكتسب أوّل الأمر الغطاء النّغميّ للّغة وأصواتها الّتي تشكّل فيما بعد عبارات مألوفة لديه، ثمّ تنتظم هذه العبارات في نسق نحويّ خلال السّنة الثّانية من العمر (Cf Halliday, 1950 / 1985, xvi). وهذا ما جعل تشومسكي (Chomsky 1965) يفترض تزوّد الدّماغ البشريّ بجهاز اللّغة واستعداده لاكتساب أنظمتها اكتسابا فطريّا. وهو جهاز يختصّ به البشر دون غيرهم من الكائنات، يساعدهم على إنتاج اللّغة واستخدام قواعدها دون تعليم أو تلقين.

غير أنّ هذا الجهاز الّذي يبدو كأنّ الطّبيعة فرضته فرضا يختزن في جانبه التّركيبيّ على وجه الخصوص إمكانات من التّأليف لا حصر لها. إذ تتيح اللّغة لمستعملها أن ينتج ما لا يحصى من الجمل والتّراكيب انطلاقا من عدد محدود من القواعد التّركيبيّة، وهذا هو الوجه الإبداعيّ في اللغة.  وبناء على هذه الخاصّية يتأكّد تفرّد اللّغة البشريّة بالإبداعيّة، فهي لا تقوم على التّقليد وتعمل كأداة من أدوات الفكر ونتاج من نتاجات الثّقافة.

بعد اكتمال السّنة الخامسة للمتكلّم تبدأ قدرته على إنتاج اللّغة في التّضاؤل، فيتعرّض المتكلّم العربيّ إلى إشكاليّتين في تعلّم اللّغة العربيّة. تعود الإشكاليّة الأولى إلى اختلاف العربيّة الفصحى عن اللّهجة العربيّة الّتي اكتسبها فطريّا؛ ومكمن الإشكال هو أنّ النّظام اللّغويّ الأوّل يُكتسَب دون عناء، أمّا ما عدا ذلك من الأنظمة اللّغويّة فيُتعلَّم ويُحَصَّلُ كما تُحصَّلُ العلوم. وتكمن الإشكاليّة الثّانية في الصّعوبات الّتي يجابهها المتكلّم العربيّ في تعلّمه لمهارات الاستماع والقراءة والكتابة والمحادثة.

وليس خفيّا على أحد أنّ مجتمعاتنا العربيّة – بما فيها المجتمع التّونسيّ – أصبحت تعاني من ضعف واضح في عربيّة اليافعين وعدم قدرتهم على التّعبير والكتابة، وهذا ما دعانا إلى تسليط الضّوء على القضايا المتعلّقة باكتساب اللّغة العربيّة الفصحى عند المتكلّم العربيّ عامّة والمتكلّم التّونسيّ خاصّة في هذا المؤتمر الّذي خصّصناه للاحتفال باليوم الوطنيّ للّغة العربيّة.

بما أنّ الاكتساب عمليّة تعكس قدرة البشر على استقبال اللّغة واستيعابها وإنتاجها، فإنّها لا تقتصر على اللّغة الأمّ، وإنّما تشتمل أيضا على اكتساب اللّغة الأجنبيّة سواء أكانت ثانية، أو ثالثة، أوغير ذلك؛ ولذلك لم يثننا تركيزنا على القضايا المتعلّقة باكتساب العربيّ للّغة العربيّة الفصحى عن الاهتمام باكتسابها عند النّاطقين بغيرها. فهدفنا من هذا المؤتمر اقتراح وسائل ومناهج للنّهوض بالعربيّة سواء كانت مقوّما من مقوّمات الهوّية أو لغة يتعلّمها ناطق بغيرها.

إذا كان الاهتمام بالقضايا المتعلّقة باكتساب اللّغة العربيّة مطلبا مُلِحّا في أيّامنا الحاضرة، فإنّ العمل على أن تكون اللّغة العربيّة قادرة على الإبداع ونقل المعرفة وإنتاجها مطلب لا يقلّ أهمّية عن المطلب الأوّل. فاللّغة العربيّة أداة العربيّ لرسم واقعه والتّعبير عنه، وكلّ إبداعات العرب في حاجة إلى لغة تجعلهم قادرين على التّعبير عن أفكارهم ونقلها. والإبداع بما هو نشاط ذهنيّ يؤدّي إلى حلّ خلاّق لمشكلة ما أو طرح فكرة جديدة، فهو علامة من العلامات الدّالّة على تميّز الإنسان عن غيره من الكائنات. ويشمل الإبداع جميع المجالات ويختصّ بالتّحرّر من القيود اللّغويّة، والتجديد الفكريّ، وحسن استغلال النّظام اللّغويّ، وتجاوز المحاكاة.

وللإبداع دوافع تحثّ المبدع على اكتساب معارف جديدة وإحداث تغيير جذريّ يمكن أن ينعكس على اللغة في حدّ ذاتها، أو نفسيّة المبدع أو من يقرأ له، أو المجتمع الذي يعيش فيه، أو إنتاجه العلميّ أو الفنّيّ. وكلّ هذا يساعد العربيّ المبدع في اللّغة العربيّة وبها على الارتقاء بلغته وبما ينتجه من أفكار خلاّقة يستعصي نقلها وفهمها إن لم يكن التّعبير عنها بلغة جيّدة.

أهداف المؤتمر:

يهدف هذا المؤتمر إلى تحقيق الأهداف الآتية:

  • البحث عن سبل ترغيب المتكلّم العربي في اكتساب العربيّة.
  • بيان أهمّية اللّسانيات في إبراز خصوصيات اللّغة العربيّة واكتسابها.
  • استثمار نتائج الأبحاث العلميّة في إكساب اللّغة العربيّة للمتكلّم العربيّ والنّاطق بغيرها.
  • تنمية قدرة متعلّم العربيّة على استعمالها استعمالاً صحيحاً في الاتّصال مع الآخرين.
  • تنمية الذّوق الأدبيّ والإحالة على جماليّة أساليب العربيّة في التّعبير عن المعاني والصور.
  • ربط الإبداع بالاكتساب.
  • النهوض باللّغة العربيّة وتسهيل نشرها قدر المستطاع.

المحاور العامّة للمؤتمر:

×  اكتساب اللّغة العربيّة:

  • لغة الطّفل العربيّ بين الفطرة والاكتساب.
  • آليات اكتساب اللّغة العربيّة.
  • أهمّية مهارة الاستماع في اكتساب العربيّة عند المتكلّم العربيّ والنّاطق بغير العربيّة.
  • أهمّية مهارة القراءة في اكتساب العربيّة عند المتكلّم العربيّ والنّاطق بغير العربيّة.
  • أهمّية مهارة الكتابة في اكتساب العربيّة عند المتكلّم العربيّ والنّاطق بغير العربيّة.
  • أهمّية مهارة المحادثة في اكتساب العربيّة عند المتكلّم العربيّ والنّاطق بغير العربيّة.
  • دور اللّغة العربيّة في اكتساب المعرفة وإنتاجها.

×  الإبداع في اللّغة العربيّة وبها:

  • التّدريس الإبداعي للّغة العربيّة.
  • التّرجمة من اللّغة العربيّة وإليها بين اكتساب المتطلّبات الأساسيّة وموهبة الإبداع.
  • مهارة الاستماع الإبداعي.
  • مهارة القراءة الإبداعيّة.
  • مهارة الكتابة الإبداعيّة.
  • مهارة المحادثة الإبداعيّة.
  • الإبداع في الكتابة الأدبيّة.
  • الإبداع في الكتابة الحضاريّة.

شروط عامّة للبحوث:

×  أن يتّسم البحث بالمنهجيّة العلميّة ومواصفات البحث العلمي الرّصين.

×  ملخّص البحث يكون في حدود 300 كلمة.

×  ضرورة وضع الكلمات المفاتيح بعد الملخّص.

×  أن تتراوح صفحات البحث بين 15 و20 صفحة مقياس (A4)

×  إجراءات خاصّة بكتابة المقال:

تُكتب الهوامش في أسفل الصّفحة.

يُكتب الهامش على النحو التالي: اسم المؤلف، الكتاب، المكان،  دار النشر، التاريخ، الطبعة، الجزء، الصفحة.

يُرفق المقال بقائمة المصادر والمراجع.

يعتمد خط Simplified Arabic 14 للمتن و 12 للهامش.

يكون المقال خاصّا بالمؤتمر، لم يسبق نشره من قبل.

تُرسل الأعمال على البريد الإلكتروني التّالي:  ‫‎

protection.arabe.conference@gmail.com

ملاحظات: لغات المؤتمر هي العربيّة والفرنسيّة والإنجليزيّة.

تتكفّل الجهة المنظّمة بالإقامة والإطعام للمشاركين من خارج تونس خلال يومي المؤتمر فقط، ويتحمّل المشاركون مصاريف السّفر.

للاتّصال بنا يرجى اعتماد وسائل الاتصال التالية:

            –  البريد الالكتروني:  dpmab3@gmail.com   أو  chokrisaadi@yahoo.fr

         – الهاتف: محمّد عبد العظيم: 0021698381224  أو  شكري السّعدي  0021625732442

 

مواعيد مهمّة:

×  آخر أجل للتّوصّل بملخّص البحث واستمارة المشاركة وملخّص السّيرة الذّاتيّة: 10 فيفري 2019

وستقوم لجنة التّحكيم بالرّدّ على الملخّصات قبولا أو رفضا فور التّوصّل بها.

×  آخر أجل للتّوصّل بالبحث كاملا: 28 فيفري 2019

×  سيتمّ الرّدّ على المقالات مباشرة بعد الاطلاع عليها

×  تاريخ انعقاد المؤتمر: 12 و13 مارس 2019

×  مكان انعقاد المؤتمر: كلّية الآداب والعلوم الإنسانيّة بتونس

×  تُرسل الملخّصات والاستمارات والبحوث المقترحة للمشاركة إلى البريد الإلكترونيّ:

protection.arabe.conference@gmail.com

استمارة المشاركة+السّيرة الذّاتيّة:

الاسم الكامل
الهاتف الشّخصيّ
البريد الإلكترونيّ
الدّرجة العلميّة والتّخصّص الدّقيق
مكان العمل
محور المشاركة
عنوان المداخلة
ملخّص الموضوع
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

موجز السّيرة الذّاتيّة